الشيخ محسن الأراكي

392

كتاب الخمس

أشياء : وعفا عما سواهن في الذهب والفضة . . . " « 1 » إلى آخر الحديث ، ومثلها صحيحة زرارة « 2 » ، وحسنة محمّد الطيار أو صحيحته « 3 » ، ومثلها رواية قرب الإسناد عن أبي الحسن ( ع ) « 4 » ، وكذا رواية العياشيّ عن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في تفسير قوله تعالى « 5 » : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ، وغير ذلك من الروايات . وأمّا في باب الخمس ، فمثل صحيحة عبد الله بن سنان : " ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة " « 6 » . وصحيحة زرارة : " كل ما كان ركازاً ففيه الخمس " « 7 » . وصحيحة عمار بن مروان : " في ما يخرج من المعادن والبحر و . . . الخمس " « 8 » . وغير ذلك من الروايات . ولا ينافي ذلك ما ورد من التعبير بحرف " من " في بيان متعلق الزكاة أو الخمس ؛ فإنه لا ينافي ظرفيّة المال للواجب . وظرفيّة المال للواجب المالي خمساً أو زكاة إنّما تناسب جعل الزكاة أو الخمس في المال على نحو الكلي في المعين ؛ لأنّ الظرفيّة تستلزم المغايرة بين الظرف والمظروف ، ولا مغايرة بين المال وبين حصة الخمس أو الزكاة بناءً على الشركة العينية أو الماليّة ، بل هما متحدان ، كما أنّ الحمل على كونهما خارجين من المال وكون تعلقهما بالمال على نحو الحق ، خلاف ظاهر الظرفيّة . فيتعين إذاً بموجب ظاهر الروايات الدالة على ظرفيّة المال للخمس والزكاة ، كون تعلقهما بالمال على نحو الكلي في المعين .

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 9 . ( 3 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 12 . ( 4 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 17 . ( 5 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 18 . ( 6 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 7 ) . المصدر السابق ، والأبواب ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 8 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 6 .